الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
مقدمة 12
معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال
الكتاب مرتب على الالفباء فباب الباء قبل التاء وبعد باب الألف وهلمجرا إلى آخر باب الياء ، وفي أسفل كل باب الأسماء المبدؤة بالحرف المسمى به العنوان الرئيسي لكنها في حد ذاتها لم تكن تلكم الأسماء مرتبة ففي ( باب الراء ) من أصحاب علي عليه السلام تسلسل الأسماء كلها هكذا : « رشيد ، ربيعة ، رفاعة ، رافع ، رفاعة ، رقيقة ، ربيعة ، أركان » وكل هذه العملية الترتيبية مكررة دواليك بصورة منفصلة عنها بالنسبة لصحابة المعصوم الاخر . وغالب الكتاب خالى من التوثيق والتضعيف كما هو جلى لمن طالعه . نعم يكثر فيه توضيح ما يتعلق بمضيق الاسم من كناية ونسبة وشهرة ، والتعرض إلى كون الرجل مسندا اليه ، اما عقيدة الرجل أو مكان سكناه أو سنة ولادته أو وفاته وما شابهها من قضايا رجالية فالتطرق إليها قليل حضوره فيه . ومما يلفت النظر في كتاب الرجال هو ان الشيخ رحمه اللّه قد يذكر الرجل في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام مع ذكره له بعينه في بعض أبواب من روى عنهم عليه السلام ، فمن ذلك ( ثابت بن شريح ) فقد ذكره مرة في أصحاب الصادق عليه السلام وأخرى في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام و ( قتيبة بن محمد الأعمش ) ذكره مرة في باب أصحاب الصادق عليه السلام وأخرى في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام و ( كليب بن معاوية الأسدي ) ذكره مرة في باب أصحاب الباقر عليه السلام ، وأخرى في باب أصحاب الصادق عليه السلام ، وثالثة في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ، و ( فضالة بن أيوب ) ذكره تارة في أصحاب الكاظم عليه السلام ، وثانية في أصحاب الرضا عليه السلام ، وثالثة في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ، و ( محمد بن عيسى اليقطيني ) ذكره مرة في باب أصحاب الرضا عليه السلام ، وثانية في أصحاب الهادي عليه السلام ، وثالثة في باب أصحاب العسكري عليه السلام ، ورابعة في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ، و ( القاسم بن محمد الجوهري ) ذكره مرة في باب أصحاب الصادق عليه السلام ، وأخرى في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ، و ( بكر بن محمد الأزدي ) ذكره تارة في أصحاب الصادق عليه السلام ، وثانية في باب أصحاب الكاظم عليه السلام ، وثالثة في أصحاب الرضا عليه السلام ، ورابعة في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ، و ( الحسن بن الحسن بن أبان ) ذكره مرة في باب أصحاب العسكري عليه السلام ، وأخرى في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ، إلى غير ذلك مما يقف عليه الناظر ، وفي ذلك من التنافي ما لا يخفى حسب الظاهر . وقد أشكل على أساتذة الفن حل ذلك فذكروا في رفع التنافي اثنى عشر وجها وكلها لا ترفع لدى التأمل فيها حتى قال بعض الاعلام : « أن ما صدر من الشيخ رحمه اللّه من التنافي محمول على السهو والنسيان والغفلة التي لا يكاد ينجو منها الانسان » . ثم قال : « وليس هذا بعزيز في جنب الشيخ رحمه اللّه في تغلغله وكثرة علومه وتراكم اشغاله ما بين تدريس وكتابة وتأليف ، وافتاء وقضاء ، وزيارة وعبادة » .